الأحد، 16 يونيو 2019

التسوُّلُ للجميعِ ...

التسوُّلُ هو مدُ اليدِ استجداءً. أبدعَ نجيب محفوظ في رائعتِه زقاقِ المدق في تصوير اللهفةِ على التسوُّلِ ولو بفقدانِ البصرِ. تطورَ التسوُّلُ وتحولَ من استجداءٍ سلبي بمدِ اليدِ إلى تناحةِ وغتاتةِ وقلةِ أخلاقِ. اتسعَ نطاقُ التسوُّلِ ليشملَ كلَ يومٍ، وكلَ أرضٍ فيها بشرٌ، وكلَ وسيلةِ مواصلاتٍ جماعيةٍ

ترام الإسكندرية بعد أن كان وسيلةَ مواصلاتٍ جميلةٍ أصبحَ وسيلةً للنكدِ بسبب المتسولين المشهورين  المتباكين بكل الوسائلِ المبتذلةِ لاستدرارِ  الشفقةِ، انتهاكٌ لخصوصيةِ الركابِ بأصواتٍ منفرةٍ وبمناديلٍ وأوراقٍ تُلقى في حجورِهم بدون استئذانٍ. في السكةِ الحديد، يركبُ مشاهيرُ المتسولين من القاهرةِ حتى طنطا أو الإسكندرية، والعكس، لا فرقَ بين قطارٍ فاخرٍ وقطارٍ عادي، القطاراتُ المباشرةُ هي الوحيدةُ التي ينجو ركابُها من هذا التعدي

كانَ للتسوُّلِ أيامٌ، مثلَ أيامِ الجمعةِ حول المساجدِ، توسعَ فأصبحَ في كلِ أوقاتِ الصلواتِ في كل الأيامِ. كان للتسوُّلِ ميادينٌ، فشملَ كلَ شارعٍ. كان المُتسوِّلُ فردًا، فأصبح أسَرًا بأكملِها. شارعُ الطاقة بجوارِ النادي الأهلي بالحي الثامن من مدينة نصر مسرحٌ لكلِ أنواع التسوُّلِ، أُسَرٌ تحتلُ جزُرَ الطريقِ وتقيمُ خيامًا تبيتُ بها طوال شهر رمضان والأعيادِ، عمالُ قمامةٍ ومتنكرون في زيِّهم يدورون بالمكانسِ، باعةُ جرجير وبقدونس وليمون يمِدون ما بأيديهِم داخل نوافذِ السياراتِ. خناقاتُ المُتسولين لا تنتهي على مناطقِ النفوذِ

تغلغلَ التسوُّلُ وما عادَ مقتصرًا على الشوارعِ لكنه امتدَ للمؤسساتِ المختلفةِ، عاملون بها يمِدون أيديهم صراحةً أو بحجةِ التشهيلِ

لا أنسى متسوِّلًا قالَ لي أن إمرأتَه أوصَته على كيلو لحمة، وأخرى مزنوقة في مصاريف المدرسةِ. المتسوِّلُ طماعٌ شأنه شأن منادي السيارات، يحددُ لنفسِه مكانًا ومبلغًا ماليًا، وإلا ...

هذا عن المتسوِّلِ الفردِ، لكن ماذا عن التسوُّلِ المؤسسي في التليفزيون والإذاعةِ، إعلاناتٌ على ألسنةِ مرضى، فيها كلُ صورِ استغلالِ الآلامِ. شفى اللهُ كلَ مريضٍ لكن أيكونُ توفيرُ الرعايةِ الصحيةِ بتكريسِ ثقافةِ الاستجداءِ؟ هل تتسولُ المدارسُ والجامعاتُ لتوفيرِ الميزانياتِ؟ هل تتسولُ أيةُ مؤسسةٍ وتستجدي مع كل زنقةٍ؟

هناك من يتباكون على وجودِ الكلابِ والقططِ في الشوارعِ، وماذا عن المتسولين؟ هل يليقُ بدولةٍ أن يكونَ التسوُّلُ صورتَها؟


اللهم اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،




Twitter: @albahary

مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير : الخامسة فى السيما


إنعقدت الدورة الخامسة للمهرجان فى الفترة من 3 حتى 8 إبريل 2019 (إحدى الصور لبوستر الدورة) ولأول مرة منذ بدايته فى دار عرض سينمائى تجارى بوسط مدينة الإسكندرية (سينما فريال بمحطة الرمل فى ثوب جديد ومستوى عرض جيد).

شهد الإفتتاح جمهور غفير ملأ صالة السينما تم خلاله تقديم عرض "مضئ" لفرقةIRIS  (مناسب لظلام القاعة), تعريف الجمهور بلجان التحكيم الثلاثة : لجنة المسابقة الرسمية (روائى وتسجيلى) ضمت لأول مرة عضوين من دول عربية شقيقة, لجنة أفلام الطلبة (لجنة مستقلة لأول مرة) ولجنة جمعية نقاد السينما المصريين (أيضآ لأول مرة), تكريم مخرج الأفلام القصيرة السكندرى باسم التركى وعرض الفيلم التونسى "المنحوس". 

تم خلال هذه الدورة عرض 34 فيلمآ ما بين روائى وتسجيلى وطلبة داخل المسابقة إلى جانب 18 فيلم تقريبآ فى البانوراما (حيث لم يعرض أحد الأفلام لأسباب تقنية) خارج المسابقة غلي فترتين يوميآ لمدة أربعة أيام مع المناقشة بعد كل فترة. كما تم تنظيم ورشتين فنيتين بمركز الحرية للإبداع (إحدى الصور) أدار الأولى د/ ناجى فوزى عن نقد جماليات الفيلم التسجيلى بينما أدار الثانية د/ نادر رفاعى عن أساسيات السيناريو.

شهدت هذه الدورة عودة المخرج اليمنى الشاب (جدآ!) يوسف غازى بفيلم تسجيلى جديد "قصر يأبى النسيان" (تصويره رائع مثل فيلمه السابق) بعد حصوله على الثانوية وقبل إلتحاقه بمعهد سينما, كما شهدت إصدار كتاب "تاريخ الثقافة السينمائية فى الإسكندرية" أعده د/ ناجى فوزى للمهرجان.

كانت مفاجأة هذه الدورة دولة الإمارات بأفلامها المتميزة مع حضور قوى كالمعتاد فى السنوات الأخيرة للبنان وسوريا. ومن أهم الأفلام فى هذه الدورة (فى نظرى) فيلما "هانت" للمصرى محمد عبد الحكيم و"وضوء" للإماراتى أحمد حسن الذان عرضا فى البانوراما لسابق عرضهما بمصر.

فى حفل الختام وأمام صالة كاملة العدد تم تكريم الممثل أحمد كمال (إحدى الصور) وإعلان النتائج حيث حصل فيلم "الحقيقة" للسورية مارسيل العيد (إحدى الصور لبوستر الفيلم) على جائزة أفضل فيلم روائى داخل المسابقة وأيضآ من جمعية نقاد السينما المصريين, فيما حصل فيلم "كراكيب" للمصريان أحمد نادر ونهال القوصى على جائزة أفضل فيلم تسجيلى بينما حصل فيلم "رحلة العودة الطويلة" لمجموعة من طلبة بجامعة مصر الدولية على جائزة أفضل فيلم طلبة (إحدى الصور لكل الفائزين).  

مجهود رائع من مجموعة شباب يجمعهم حب السينما (إحدى الصور لمجموعة العمل) مع إستمرار الجديد والإضافة والتنظيم الجيد فى هذه الدورة أيضآ.

مبروك لمدينة الإسكندرية!

مهندس/ دانيال تانيليان - سكندري عاشق للسينما ومحب للفنون 


السبت، 6 أبريل 2019

الترقيةُ بعضويةِ لجانِ ترقياتِ الجامعاتِ!!

لجانُ ترقياتِ أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ بالجامعاتِ عادةً ما تُشَكَلُ بحيث تكونُ مستقلةً عن الجامعاتِ، مع تغييرِ قواعدِ تشكيلِها من دورةٍ لأخرى. الإنضمامُ لعضويةِ تلك اللجانِ كثيرًا ما أثارَ انتقاداتٍ عدةٍ لعدمِ وضوحِ قواعدِه، ولبعضٍ من خواطرٍ شابَت عضويةَ تلك اللجانِ واختياراتِ مقرريها؛ لكنها في كلِ الأحوالِ لم تخضعْ لسيطرةٍ من الكلياتِ ولا لتجاوزٍ في حقِ من ضُموا إليها برغبتِهم أو باعتباراتٍ أخرى


الشفافيةُ هي أساسُ أي عملٍ ومانعُ القيلِ والقالِ، وليس معنى انتقادِ سيطرةِ وجوهٍ بعينِها على ما سبَقَ ووُضِعَ من قواعدِ لتشكيلِ لجانِ الترقياتِ أو الاِنخراطِ في عضويتِها، أن نسكتَ عما اِعتُبِرَ قواعدًا جديدةً للانضمامِ لها. فلابدَ من التفرقةِ بين قواعدِ الانضمامِ للجانِ الترقياتِ وقواعدِ التقدمِ للترقيةِ أمامها. من الواضحِ أن هناك رغبةً واضحةً وغريبةً في اِعتبارِ عضويةِ تلك اللجانِ ترقيةٌ يُطلَبُ من الراغبِ فيها أن يحصلَ على موافقةِ عميدِ كليتِه، وأن يأتي ببيانِ تسجيلاتِ الدراسات العليا والأبحاثِ، أي أن يلفَ على المكاتبِ ويرتَجي إن اِضطرَ!! 





لماذا يلجأُ من يرغبُ في عضويةِ لجانِ الترقياتِ الجامعيةِ لطلبِ السماحِ من  عميدِ الكليةِ؟! وأين الاستقلالُ المفترضُ في عملِها؟ وهل بيانُ تسجيلاتِ الدراساتِ العليا يعني تمَيُّزًا في ظلِ غَلبةِ التسجيلاتِ الفشنك بأعدادٍ في الليمون؟! أليسَ الأهمَ مراجعةُ ملفاتِ ترقياتِ المتقدمين لعضويةِ تلك اللجانِ لمعرفةِ كيف تَمَت ترقيتُهم وكيف ترَفقَت بأفعالِهم لجانُ ترقياتٍ سابقةٌ؟! ثم ألا يمكنُ لمن يُعِدون قواعدًا شتَّى أن يتَحروا أبحاثَ الراغبينِ في عضويةِ تلك اللجانِ في زمنِ الإنترنت المفتوحِ؟! لقد طَرحَت مواقعُ التواصلِ الاجتماعي موضوعَ تكريمِ فريقٍ بحثي نُشِرَ له بحثٌ في مجلةِ Nature، ثم أعلنت المجلةَ سحبَ البحثِ لما فيه من فبركةٍ للنتائجِ!! تم تكريمُ الفريقِ البحثي على أعلى مستوى وأمام الإعلامِ، وماذا عن سحبِ البحثِ؟! في زمنِ الإنترنت لا مجالَ للخداعِ وللإخفاءِ ولا يستطيعُ عضوُ هيئةِ تدريسِ إدعاءَ الأمانةِ ويا آه آه، مهما طالَ به الزمنُ، الإنترنت لا ينسى

هل يُتَصَوَرُ التطويرُ بقواعدٍ تثيرُ الجدلَ والغضبَ؟! هل الجَدلُ والغضبُ معياران جديدان للتطويرِ؟! ومن يضعُ تلك القواعدَ؟! وبأي روحٍ؟! وما هي الشروطُ التي توفرَت في واضعيها؟! وكم من أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ سيُحجِمون عن لجان الترقياتِ اِحترامًا لأنفسِهم؟! وهل الهدفُ من القواعدِ إبعادُهم؟! وهل تلك القواعدُ ستَرتقي بالبحثِ العلمي وأخلاقياتِه؟! وهل من سينضمون لهذه اللجانِ بشروطِها تلك هم الأفضلُ من كل النواحي؟! وهل عضويتُها أصبحَت ترقيةً في حدِ ذاتِها؟! وكيف ستكونُ أجواءُ العملِ بين الزملاءِ في الكلياتِ ونظراتُهم المتبادلةُ؟!

أسئلةٌ أسئلةٌ أسئلةٌ، مناخٌ لا شفافيةَ فيه، ولا ولا ولا ...

اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،


Twitter: @albahary


البرامجُ المدفوعةُ والجودةُ في جامعاتِ الحكومةِ

تناقلَت الصحفُ خبرَ تلقي عميدِ كليةٍ حكوميةٍ رشوةً مقابل السماحِ لمدرسِ وزوجتِه بالتدريسِ في البرامجِ الخاصةِ بالكليةِ. البرامجُ الدراسِيةُ بمقابلِ في جامعاتِ الحكومةِ كَرَسَت لدى الطلابِ مُمارسةَ وأخلاقياتَ "بفلوسك دَلَع ضروسك"، أى إدفع وانجح وعِش حياتك بتناكة طوال فترة دراستك، ولمن يسعى للتدريسِ بها "قرش داخل جيبك اِفرش له دماغك". 

كلياتُ الجامعاتِ الحكوميةِ تنازَلت كثيرًا عن مبادئ التربيةِ والتعليمِ حتى تحصلُ على فلوسِ من الطالبِ في البرامجِ المدفوعةِ، وفهمَ الطلابُ اللعبةَ ومارسوا أقصى درجاتِ التناكة الفارغة، وعلى قلبِ الإداراتِ أحلى من العسل؛ نسبُ النجاحِ لا تنزلُ عن حدٍ أدنى وإلا إبعادُ عضو هيئةِ التدريسِ عن جنتِها الموعودةِ. استبياناتٌ تُوزعُ على الطلابِ وكأنها مواقعُ فيسبوك، تجاوزاتٌ لفظيةٌ وأسئلةٌ على غرار أوعى حد يزعلك يا نَنوس عين ماما ويا كوتوموتو. خضعَ عديدون من أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ،  تحت ضغطِ الحاجةِ والطمعِ، لشروطِ ومواصفاتِ التدريسِ في هذه البرامج. أصبَحَ التدريسُ المائلُ للسطحيةِ والامتحاناتُ السهلةُ عنوانًا مُعبرًا، عاشُ كثيرون أدوارَ الجديةِ وصدقوا أنفسَهم؛ وابتعَدَ أعضاءُ هيئةِ التدريسِ الذين رفضوا الإنضواءَ تحت هذه الأجواءِ. إداراتُ الكلياتُ تطبقُ سياسةَ الإغداقِ والمنعِ على الراغبين في هذه البرامجِ، فظهرَت طائفةٌ من إعضاءِ هيئاتِ التدريسِ شعارُها تفتيحُ المخِ.


من أجلِ تحليلِ البرامجِ المدفوعةِ، لجأت إداراتٌ لتعميمِ ممارساتِها على التعليم المجاني؛ ظهَرَ مُسَمى مُراوغٍ، الجودةُ، مجردُ استماراتٍ واستبياناتٍ وإحصاءاتٌ مصنوعةٌ عن إنجازاتٍ ورضاءٍ وظيفي كاسحٍ. ثم استبياناتٌ يملأُها طلابٌ لا يحضرون محاضراتٍ، تخويفٌ لأعضاء هيئةِ التدريسِ، فانكفأ بعضهُم على التنازلِ والتغاضي، ومنهم من يسمحون بتسجيل محاضراتِهم على يوتيوب عِوضًا عن الحضور؛ تخَلَت إداراتُ عن التعليمِ الحقيقي وركَنَت إلى المظهرياتِ. تعليمٌ حقيقيٌ خَفَتَ في جامعاتِ الحكومةِ وكأن من تخرجوا منها ونجحوا وبَرَعوا وأبدعوا مجردُ أوهامٍ

سَمَمَت الجودةُ المُراوِغةُ أجواءَ العملَ الجامعي. سَمَمَت العلاقةَ بين أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ والطلابِ بالسماحِ بتجاوزاتِ الطلابِ، وغلَبَ على أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ الإحساسِ بالجحودِ والنكرانِ. سَمَمَت العلاقةَ بين إداراتِ الكلياتِ وأعضاءِ هيئاتِ التدريسِ بعد أن وجدوا أن ممارساتِ الإداراتِ لا تحققُ نفعًا عامًا وحقيقيًا. ثم، سَمَمَت هذه الجودةُ علاقةَ الطلابِ بالمجتمعِ ومؤسساتِ الدولةِ وجهاتِ العملِ لما غَرَسَت فيهم سلوكياتِ الشكوى والتمردِ والتبَرُمِ والتواكلِ والاستسهالِ


المالُ أولًا في الجامعاتِ الخاصةِ، والآن المالُ والمَنظرةُ في جامعاتِ الحكومةِ. جامعاتُ الحكومةُ قدَمت المثالَ الذي لا يُحتذى، قلَدَت  تقليدًا ممسوخًا في البرامجِ المدفوعةِ، الجامعاتِ الخاصةِ الأحدثِ بعقودٍ، بدلًا من أن تكونَ لها مثالًا. الطلابُ ينضمون للجامعاتِ الخاصةِ وللبرامجِ الحكوميةِ المدفوعةِ حتى يشعرون بالتَميُّزِ الطبقي، لا علمَ ولا غيرَه. مجتمعٌ تمييزيٌ في كلِ نواحيه، انقَسَمَت جامعاتُه الحكوميةُ للمجاني وللمدفوعِ

أما الجودةُ فتستهلكُ ميزانياتٍ ومكافآتٍ، بلا عائدٍ حقيقي على العمليةِ التربويةِ والتعليميةِ، لا رقابةَ ولا محاسبةَ، بل سِكةُ جوائزٍ وتصعيداتٍ. حوادثُ القطاراتِ تفضحُ فورًا، لأن خسائرَها عاجلةٌ، بينما خسائرُ الجودةِ السامةِ لا تظهرُ مباشرةً، إلا أن ضررَها يمتدُ لكلِ ما يُشهدُ من سوءِ أداءٍ وسطحيةٍ وزَيفٍ وإدعاءٍ واستسهالٍ وفهلوةٍ ونفاقٍ وتَسَلُقٍ وانتهازيةٍ، نتيجتُها الحَتميةُ حوادثُ قطاراتٍ وانهياراتُ مبانٍ وطُرُقٍ و...و... . 

احترامُ الإدارةِ في احترامِ أعضاءِ هيئةِ التدريسِ، احترامً الدولةِ في احترامِ المؤسسات التعليميةِ؛ هل يَعون؟


اللهم اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،


Twitter: @albahary