‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة، اجتماع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة، اجتماع. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 29 أغسطس 2025

أنا بتاع الجمعية

معلومات لا تعرفها عن الـ «توكتوك» في مصر | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية












منذ فترةٍ قريبة اِنتشَرَ على مواقعِ التواصلِ فيديو لصبيٍ من ذوي التكاتك وهو يُهَدِدُ بمَفَك قائدَ سيارةٍ ملاكي، صائحًا أنه من الجمعية. وحسنًا فعَلت الداخلية لما أوقفَته وقدمَته للمحاكمةِ. هذا الصبي مثالٌ لما آلت إليه الأخلاقياتُ. هل اِنتهَت الحكايةُ؟ لا.


تَغَلغَلَت سُلوكياتُ العُنفِ وفَرضِ السطوةِ في شرايينِ المُجتمعِ. القيادةُ المُتهَوِّرةُ والمُخالِفةُ، الرَكنُ في المَمنوعِ، اِحتلالُ الأرصفةِ والشَوارعِ والكباري وما تحتَها، اِستحلالُ حقوقِ الغيرِ، تجاوُزُ واجباتِ الجيرةِ، التَنَمُرُ، الصوتُ العالي والبذاءةُ، البجاحةُ حتى عند الخطأَ،  إتلافُ المُمتلكاتِ العامةِ والخاصةِ، الغِشُ في الاِمتحاناتِ وترويعُ المراقبين، اِنحسارُ الأمانةِ في التعامُلاتِ، الاِستغلالُ والطَمَعُ.


 بلطجي السوق» في قبضة الشرطة | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

المُغالَبةُ ليسَت فقط مَسلكًا اِجتماعيًا، لكنه أيضًا إداري. القراراتُ التي تُتَخَذُ رغمًا عن المُضارين منها تَخلُقُ مشاعرًا بالظُلمِ والكراهيةِ والعَداءِ والرغبةِ في الاِنتقامِ. الإداري الذي يَتمادى في الظُلمِ ثم يعتَذِرُ ويَطلُبُ السماحَ لما يُغادِره المَنصِبُ أو يمرضُ، ما يَحصُدُ إلا الحَسبَنةَ. المظلومُ يَستحيلُ أن ينسى. من يُعَيَّنُ في مَوقعٍ لمُجَردِ اِدعاءاتٍ وشعاراتٍ رفعَها بغيرِ حَقيقةٍ، ما الكرسي عندَه إلا وسيلةَ مغانمٍ، لا نفعًا عامًا.


هل المُجتمعُ والإدارةُ من الجمعية؟! وجودُ ما سُمِىَ السايسُ دليلٌ على اِنكسارِ القانونِ وتَغليبِ المادياتِ؛ بدلًا من منعِه تَمَ الترخيصُ له بمقابل!! مُجَردُ مِثالٍ.


 مبادرة للقضاء علي السايس البلطجي


العُنفُ والصوتُ العالي والإكراهُ هو العنوانُ الأوضحُ هذه الأيامِ. الإدارةُ هي قاطرةُ المُجتمعِ ونَموذَجُه. لما تَخبو قِيَمُ العدالةِ والقانونِ تَعلو سُلوكياتُ العُنفِ للحصولِ على المُستَحقِ والاِستيلاءِ على غَيرِ المُستَحَقِ. الأضعفُ ما أمامَه إلا القَهرَ والسَلبيةَ والاِنسحابَ والحَسرةَ. هل ينقِلُ الإعلامُ الأوجاعَ العامةُ؟ هذا ما تَفعَلُه مواقعُ التواصلِ وبمبالغةٍ. 

المبالغة في "علو الصوت" أكتر الأشياء بُغضاً بالنسبة لي ، لسنا في ساحة حرب  ولا بساحة محكمة، فلنهدئ قليلاً و لا داعي أبدًا للصياح..😒


شعار "إنت مش عارف أنا مين" أصبح "أنا بتاع الجمعية"، ما يعني البلطجة للجميع!! حالٌ فيه من المخاطرِ الكثيرُ والكثيرُ،،


اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،


نُشِرَت بجريدة السبورة يوم الخميس ١٤ أغسطس ٢٠٢٥



Twitter:@albahary


الأحد، 16 يونيو 2019

التسوُّلُ للجميعِ ...

التسوُّلُ هو مدُ اليدِ استجداءً. أبدعَ نجيب محفوظ في رائعتِه زقاقِ المدق في تصوير اللهفةِ على التسوُّلِ ولو بفقدانِ البصرِ. تطورَ التسوُّلُ وتحولَ من استجداءٍ سلبي بمدِ اليدِ إلى تناحةِ وغتاتةِ وقلةِ أخلاقِ. اتسعَ نطاقُ التسوُّلِ ليشملَ كلَ يومٍ، وكلَ أرضٍ فيها بشرٌ، وكلَ وسيلةِ مواصلاتٍ جماعيةٍ

ترام الإسكندرية بعد أن كان وسيلةَ مواصلاتٍ جميلةٍ أصبحَ وسيلةً للنكدِ بسبب المتسولين المشهورين  المتباكين بكل الوسائلِ المبتذلةِ لاستدرارِ  الشفقةِ، انتهاكٌ لخصوصيةِ الركابِ بأصواتٍ منفرةٍ وبمناديلٍ وأوراقٍ تُلقى في حجورِهم بدون استئذانٍ. في السكةِ الحديد، يركبُ مشاهيرُ المتسولين من القاهرةِ حتى طنطا أو الإسكندرية، والعكس، لا فرقَ بين قطارٍ فاخرٍ وقطارٍ عادي، القطاراتُ المباشرةُ هي الوحيدةُ التي ينجو ركابُها من هذا التعدي

كانَ للتسوُّلِ أيامٌ، مثلَ أيامِ الجمعةِ حول المساجدِ، توسعَ فأصبحَ في كلِ أوقاتِ الصلواتِ في كل الأيامِ. كان للتسوُّلِ ميادينٌ، فشملَ كلَ شارعٍ. كان المُتسوِّلُ فردًا، فأصبح أسَرًا بأكملِها. شارعُ الطاقة بجوارِ النادي الأهلي بالحي الثامن من مدينة نصر مسرحٌ لكلِ أنواع التسوُّلِ، أُسَرٌ تحتلُ جزُرَ الطريقِ وتقيمُ خيامًا تبيتُ بها طوال شهر رمضان والأعيادِ، عمالُ قمامةٍ ومتنكرون في زيِّهم يدورون بالمكانسِ، باعةُ جرجير وبقدونس وليمون يمِدون ما بأيديهِم داخل نوافذِ السياراتِ. خناقاتُ المُتسولين لا تنتهي على مناطقِ النفوذِ

تغلغلَ التسوُّلُ وما عادَ مقتصرًا على الشوارعِ لكنه امتدَ للمؤسساتِ المختلفةِ، عاملون بها يمِدون أيديهم صراحةً أو بحجةِ التشهيلِ

لا أنسى متسوِّلًا قالَ لي أن إمرأتَه أوصَته على كيلو لحمة، وأخرى مزنوقة في مصاريف المدرسةِ. المتسوِّلُ طماعٌ شأنه شأن منادي السيارات، يحددُ لنفسِه مكانًا ومبلغًا ماليًا، وإلا ...

هذا عن المتسوِّلِ الفردِ، لكن ماذا عن التسوُّلِ المؤسسي في التليفزيون والإذاعةِ، إعلاناتٌ على ألسنةِ مرضى، فيها كلُ صورِ استغلالِ الآلامِ. شفى اللهُ كلَ مريضٍ لكن أيكونُ توفيرُ الرعايةِ الصحيةِ بتكريسِ ثقافةِ الاستجداءِ؟ هل تتسولُ المدارسُ والجامعاتُ لتوفيرِ الميزانياتِ؟ هل تتسولُ أيةُ مؤسسةٍ وتستجدي مع كل زنقةٍ؟

هناك من يتباكون على وجودِ الكلابِ والقططِ في الشوارعِ، وماذا عن المتسولين؟ هل يليقُ بدولةٍ أن يكونَ التسوُّلُ صورتَها؟


اللهم اللهم لوجهِك نكتبُ علمًا بأن السكوتَ أجلبُ للراحةِ والجوائزِ،،




Twitter: @albahary

الخميس، 1 مارس 2018

‏درجتان لطلاب الثانوية العامة ...

اقترحت نائبة بمجلس الشعب سن قانون لمنح طلاب الثانوية العامة درجتين حافز مشاركة في الانتخابات. خبر انتشر ولا يمكن أن يمر مرور الكرام، خاصة وأننا نتحدث عن التربية قبل التعليم، وأن سلطات الدولة لا بد أن تقدم القدوة في الاخلاق الحميدة والممارسات السليمة. ‏قانون بهذا المنطق لن يشجع الطلاب إلا على الانتهازيه وتفتيح المخ، وسيقدم لهم دروسًا مجانية في الغاية تبرر الوسيلة.

اليوم السابع
لن أتحدث عن الأضرار السياسية والدولية المؤكدة لمثل هذا القانون وسأكتفي بالأضرار التربويةالتي ستؤكد لأجيال تنشأ أن كله بثمنه. ‏تبذل الهيئة العامة للاستعلامات جهدًا للرد على ما يُثار في وسائل الإعلام الأجنبية، لكن من المؤكد أنها لن تتمكن من تبرير مثل هذا القانون. ‏

هل سيستوفي الطلاب جميعًا شرط السن؟ وماذا عن الأعذار؟ هل هو بحث عن المشاكل؟ من الضروري احترام ذكاءالجميع وعدم تخيل احتكاره. ثم، هل التواجد في لجان الانتخابات سيعني تصويتًا؟ لا أحد يخدع أحدًا، وكله مفهوم وكتاب مفتوح.











اللهم لوجهك نكتب ...


Twitter: @albahary

الجمعة، 13 أكتوبر 2017

إحنا بتوع اليونسكو ...

بعد إنشغالنا بكأس العالم، إنتقلنا إلى انتخابات اليونسكو، ودارَت سيناريوهات الانتخاباتِ على خلافِ ما روَجه الإعلام لفترة طويلة عن تفوقِ مرشحةِ مصر ووقوفِ الدولِ الأفريقيةِ وراءها، وهو ما أكَدَ كَمَ الأوهامِ وعدمِ الإدراكِ الذي يُروِجُ له إعلامٌ حكوميٌ موجهٌ مُنغلقٌ وإعلامٌ خاصٌ مُرَوَضٌ، إعلام جعجعة وبدون مؤاخذة غنِاءٌ في الحمامِ
الإعلام

لكن بعد نتيجةِ انتخاباتِ اليونسكو، هل تستأهلُ مصر حقًّا قيادةَ أكبرِ منظمةٍ ثقافيةٍ في العالمِ؟ العبرةُ ليست بقيمةِ المرشحِ فقط، ولكن بالبيئةِ التي يعيشُ فيها، وبثقافةِ شعبِها، وبنظامِ الدولةِ الداخلي وسياساتِها الخارجيةِ. التباكي من استخدامِ المالِ والتربيطاتِ والبَغبغة عن الانتخاباتِ النزيهةِ لا يصُبُ في الصالحِ ويخاصمُ الواقعَ، كيف؟ هل الانتخاباتُ التي تشتركُ فيها مصر لابدَ أن تكون مغسولةً ببرسيل وتايد لما تَكُونُ خارجيةً، لكن لما تكون داخليةً يُباحُ الضربُ تحت الحزامِ وتلويثُ سمعةِ من يفكرُ في خوضِها؟!

لنتصارحَ، هل الشعبُ المصري في غالبيتِه يعترفُ ويتقبلُ الاختلافِ في الدينِ والفكرِ والأصلِ والرزقِ. لو كانت الإجابةُ بنعم، كيف يُقتلُ كاهنٌ في الشارعِ؟ كيف يُمنعُ مصريون من الصلاةِ وإقامةِ دورِ عبادةِ؟ هل تحظى المرأةُ بنظرةٍ سويةٍ في المجتمعِ بعيدًا عن النظرةِ الشهوانيةِ التي تعتبرُها سببَ الفتنةِ وإغواءِ الرجلِ الغلبان؟ كيف يستيقظُ المجتمعُ بضميرٍ حَى على صوتِ إطلاقِ الرصاصِ على حيواناتٍ ضالةٍ بدلًا من البحثِ عن حلولٍ علميةٍ إتبَعَها العالمُ؟ كيف يُنظَرُ لحيواناتٍ خلقَها الله على أنها شياطينٌ؟ هل يُحتَرَمُ الأكبرُ سنًا أم يُستباحُ خداعُهم والتعدي على حقوقِهم؟ كيف يَسودُ قانونُ الغابةِ في الشارعِ أمام نَظرِ وسَمعِ الجميعِ وتسامُحِهم؟ هل فتاوى الجهلِ وفيسبوك هي مهنةُ من لا مهنةَ له والفاضي والتافه؟

أما على مستوى الدولةِ فماذا قَدَّمَت  ليعترفُ العالمُ بدعمِها للثقافةِ وحريةِ الفكرِ؟ أهو بمنعِ كُتابٍ وبرامجٍ مُعارِضةٍ؟ هل هو بالإعلامِ المُوجه المُسِيَّر سليطِ اللسانِ؟ التعليمُ على كُلِّ مستوياتِه يخضعُ للعنترياتِ من المُسيطرين على مقدراتِه لعقودٍ في المجلسِ الأعلى للجامعاتِ وفِي وزارةِ التربيةِ والتعليمِ؛ الوزراءُ يفشلون ويظلون مؤبدين في كل لجانِ الدولةِ والوزاراتِ. المعلمونُ وأعضاءُ هيئاتِ التدريسِ بالجامعاتِ يعانون مرتباتٍ متدنيةٍ ولا يلقون إلا اتهاماتِ الفسادِ والتقصير. أعضاءُ هيئاتِ التدريسِ المتفرغون يتقاضون مبلغًا ثابتًا لا يتغيرُ أبدًا ولو طارَت الأسعار لفوق، هل بذلك تُثبتُ الدولةُ احترامَ العلمِ وأهلِه والوفاءَ لهم؟ ماذا فعلَت الدولةُ للنهوضِ بالثقافةِ والوعي العامِ؟ هل هناك من يَعرِفُ الفرقَ بين العلمانيةِ والإلحادِ؟




















نظريةُ المؤامراتِ الكونيةِ تحكمُ الدولةِ والأفرادِ، لتبريرِ الإخفاقِات والتعصبِِ وضيقِِ الأفقِِ؛ مهما عَلِت الشهاداتُ هناك من ينتهجونَها ببجاحةٍ.  الحضارةُ ليست مجردَ أثارٍ بناها الأجدادُ منذ آلاف السنين، لكنها باستمرارِ مجهودِ الأبناءِ الحضاري، شعوبٌ ونُظمُ حكمِ




الكلامُ عن قطر ومرشحِها لا يختلفُ كثيرًا وهي من تُكرِسُ مبدأَ من معه قرش محيره يجيب حمام يطيره. لكن هل فعلًا أنفقَت قطر وراحت عليها الفلوس، أم وعدَت بالإنفاقِ في حالة المكسب؟ إعلامُنا أَعْلَم بالسقطة واللقطة.







سيظهرُ بؤساءُ نظرية المؤامرةِ، ألم نقُلْ أن فرنسا ستَكسبُ!! بالذمة، أية آمارةٍ لمصر أو قطر؟ 





الشكر للسفيرة مشيرة خطاب وفريقها، لكن السياسة للكبير، الكبير  بس


خُلاصةُ الكلامِ، وبمنتهى الصراحة، وبدون زعل، وبغَصةٍ، هل فعلًا تُضيفُ مصر المديونةُ جدًا لليونسكو؟


نتائج التصويت يوم الأربعاء ١١ أكتوبر


Twitter: @albahary