الاثنين، 21 مارس 2011

أفلام الأوسكار





تم ترشيحه لإثنتا عشرة جائزة أوسكار منها أحسن فيلم حقق منها أربع.
الفيلم دراما حقيقية حول لجوء دوق يورك (الملك جورج السادس فيما بعد) لمقوم عيب التلعثم فى الكلام حتى يعالجه ليتمكن من أداء خطبه بشكل مقبول.
تؤكد السينما الإنجليزية مرة أخرى تفوقها بهذا الفيلم الذى نال أهم أربع جوائز أوسكارمن ضمنها أحسن سيناريو مكتوب مباشرة للشاشة للمؤلف ديفيد سايدلر الذى كتبه منذ أكثر من ثلاثين عامآ واضطر لإنتظار وفاة الملكة الأم زوجة الملك جورج السادس لتحويله إلى فيلم سينمائى وقد عانى هو أيضآ من نفس عيب التلعثم.
الفيلم يبدأ بمشهد خطاب لدوق يورك وينتهى بخطاب له وهو ملك وفيما بينهما إصرار حميد منه للتغلب على العيب الذى يعوق أداء مهامه ويكون للعدو هتلر الخطيب البارع دور فى إشعال تصميمه.
الحوار خلال الفيلم منتهى الواقعية والإمتاع. أما كولن فيرث الذى حاز على أوسكار أحسن ممثل فكان أداؤه رائعآ وقد ساعده أداء جيوفرى راش (فى دور المعالج) على التألق.
الفيلم كل عناصره متميزة لكن يإسلوب السينما التقليدية رغم أنه يؤكد على أهمية إستخدام أساليب غير تقليدية فى بعض الأحيان فى صورة الخبير الأسترالى المعالج.
درجة الفيلم : 8 من عشرة


تم ترشيحه لثمانى جوائز أوسكار منها أحسن فيلم حقق منها أربع.
الفيلم خيال علمى حول لص متخصص فى سرقة أحلام الغير يطلب منه أن يغرس فكرة فى حلم وريث مؤسسة عملاقة وكيفية تحقيق غرضه.
الفيلم يعود به المخرج/المؤلف الإنجليزى كريستوفر نولان للتألق المعهود به منذ فيلمه Memento الذى لفت الأنظار بشدة للسيناريو المبتكر ويقدم لنا هنا فيلمآ يداعب به فكر المشاهد ويدفعه لإستيعاب تدرج الفكر الإنسانى عن طريق طرح متوازى لدرجات متفاوتة فى الحلم الواحد. كما تحمل القصة إسقاطات عدة على عالم الأعمال وعلى بعض المعتقدات. أما النهاية فهى مستوى آخر من النهايات المفتوحة المعتادة التى تترك للمشاهد حرية إختيار النهاية التى لم يرها فهنا تترك له حرية تفسير النهاية التى يراها.
درجة الفيلم : 8,5 من عشرة



تم ترشيحه لست جوائز أوسكار منها أحسن فيلم لكنه لم يحقق أية منها.
الفيلم دراما مبنية على تجربة شخصية حقيقية مر بها شاب مغامر أمريكى خلال رحلة قام بها بمفرده فى منطقة نائية إستغرقت 127 ساعة تعرض خلالها لحادث خطير.
مخرج الفيلم الإنجليزى دانى بويل الذى حاز فيلمه السابق The Slumdog Millionaire على أوسكار أحسن فيلم يثبت أنه مخرج متميز ويقدم فيلمآ مثيرآ رغم إقتصار معظمه على الشخصية الرئيسية فقط والتى أداها جيمس فرانكو. كما إستعان لمرة جديدة بمؤلف الموسيقى الهندى الذى زامله فى فيلمه السابق.
الفيلم يحتوى على مشهد يصعب رؤيته بالنسبة لمعظم المشاهدين ويؤكد على الإبداع الفنى كما يؤكد على غريزة الإنسان التى تدفعه للإبقاء على حياته.
الفيلم تجربة سينمائية رائدة تحمل معانى إنسانية راقية.
درجة الفيلم : 7,5 من عشرة

تم ترشيحه لخمسة جوائز أوسكار منها أحسن فيلم حقق منها واحدة.
الفيلم دراما حول راقصة تنال الدور الرئيسى فى باليه بحيرة البجع إلا أنها بسبب شخصيتها الخجولة والبريئة تتعرض للضغط من جانب مخرج العمل حتى تغير من نفسها وتتمكن من أداء دور البجعة السوداء إلى جانب دور البجعة البيضاء.
الفيلم يلفت النظر بقوته وشكله المستحدث ويعكس شخصية مخرجه دارين أرونوفسكى (The Wrestler) المشهور عنه (مثل مخرج الباليه فى الفيلم) الضغط على الممثلين لإخراج أفضل ما عندهم والنتيجة حصول ناتالى بورتمان على أوسكار أحسن ممثلة لتجسيدها دور راقصة الباليه البريئة والمتطلعة لإتقان أدائها.
الفيلم يصور يشكل رائع إكتشاف الراقصة لمفاهيم وحقائق جديدة عليها فى أثناء تحول شخصيتها من طرف إلى نقيضه أو من الأبيض إلى الأسود وتأثير من حولها فى هذا التحول.
كما يعرض الفيلم فى لقطات عديدة بالصورة فقط ملامح نضجها أو تقمصها لدور البجعة.
فيلم جرئ وواقعى ىكشف مدى أهمية إتقان العمل فى المجتمع الأمريكى.
درجة الفيلم : 8 من عشرة
  

تم ترشيحه لأربع جوائز أوسكار منها أحسن فيلم لكنه لم يحقق أية منها.
الفيلم دراما إنسانية حول فتاة تبحث عن والدها المتهم فى قضية مخدرات والخارج بكفالة ليسلم نقسه حتى لا تفقد مع باقى أفراد أسرتها المنزل المرهون مقابل الكفالة.
القصة مؤثرة وواقعية تدور أحداثها فى ولاية ميسورى الريفية ونجحت ديبرا جرانيك مخرجة الفيلم والمشاركة فى السيناريو المقتبس فى تصوير البيئة الفقيرة التى تعيش فيها الفتاة وقسوة الطبيعة المحيطة حيث لا يجد فيها الإنسان سوى الفتات أو العظام كما جاء فى عنوان الفيلم.
كان أداء الممثلين قويآ خاصة جنيفر لورانس وجون هوكس فى دورى الفتاة وعمها والذان تم ترشيحهما للأوسكار.
الفيلم يندرج فى إطار السينما الأمريكية المستقلة ويؤكد على دورها فى تقديم أفلام ذات قيمة.
لفيلم يحتوى على مشهد يصعب رؤيته بالنسبة لمعظم المشاهدين ويؤكد على الإبداع الفنى كما يؤكد على غريزة الإنسان التى تدفعه للإبقاء على حياته.
الفيلم تجربة سينمائية رائدة تحمل معانى إنسانية راقية.
درجة الفيلم : 7,5 من عشرة



تم ترشيحه لثمانى جوائز أوسكار منها أحسن فيلم حقق منها ثلاث.
الفيلم دراما تدور حول مقاضاة مارك زوكربرج مبتكر الفيس بوك بتهمة سرقة الفكرة وإستغلالها لمصلحته.
الفيلم يؤكد على أهمية توفير المناخ المشجع للإبداع خاصة فى الجامعات إلى جانب أهمية دور الشباب فى المجتمع.
إيقاع الفيلم سريع جدآ ليساير العصر والشخصيات الشابة التى تدور الأحداث حولها معتمدآ على مونتاج متقن فى لقطات قصيرة جدآ وحوار أكثر سرعة يصعب أحينآ ملاحقته. أما السيناريو المقتبس والذى حقق الأوسكار يذكرنا فى بنائه بسيناريو فيلم المليونير المتشرد الذى حقق الأوسكار منذ عامين وينجح فى إبراز الظروف التى أدت إلى ظهور الفيس بوك والنجاح المذهل الذى صاحبه إلى جانب إبراز ملامح شخصية المبتكر وعالم الأعمال المحيط.
أما الموسيقى النصويرية التى حققت هى الأخرى الأوسكار فهى مستحدثة, متنوعة وملائمة للموضوع.
الفيلم موجه لجمهور شاب وخاصة المهتم بالفيس بوك وغيره من المواقع والتطبيقات المتوفرة على الشبكة إلا أن باقى المشاهدين لن يجدوا نفس المتعة فى متابعة أحداثه.
درجة الفيلم : 7 من عشرة


تم ترشيحه لعشرة جوائز أوسكار منها أحسن فيلم لكنه لم يحقق أية منها.
فيلم "وسترن" (الغرب الأمريكى) حول مراهقة تستعين برجل سلاح لمطاردة قاتل والدها.
القصة مقتبسة من رواية لشارلز بورتيس تم نقلها للشاشة من قبل عام 1969 فى فيلم ممتع من بطولة الممثل الشهير جون واين الذى حصل على أوسكار أحسن ممثل عن دوره فيه إلا أن هذه المرة المعالجة جاءت مخيبة للأمال من طرف الأخوين كوين اللذان سبق وأن حققا أوسكار أحسن فيلم وإخراج وسيناريو عن فيلم No Country for Old Men عام 2008. فهما أضفيا على الفيلم لون سودوى لم يكن موجودآ فى الفيلم الأول كما أن الشخصيات لم يتم رسمها بالقدر الكافى إلى جانب أن الإخراج كان فاترآ.
يبدو أن تبادل الأخوين للأدوار فيما بينهما كما أشيع قد أثر بالسلب على الفيلم.
الفيلم قطعآ فى غير مكانه ضمن الأفلام المرشحة.
درجة الفيلم : 6 من عشرة

مهندس / دانيال تانيليان - سكندرى عاشق للسينما ومحب للفنون

الثلاثاء، 15 مارس 2011

ليسوا جيلاً فاشلاً ...

فى لحظةٍ من لحظاتِ التجلى قالَ أحدُ المصريين المُقيمين خارجَ مصر منذ عقودٍ أنه يعتبرُ جيلَه فاشلاً لأنه لم يفعلْ ما يُغيرُ به ظلمَ السنين واخفاقاتِها، سرعان ما انتشَرَت هذه المقولةُ لتصبحُ حكمةً يُردِدُها كلُ من يريدُ أن يُظهرَ تأييدَه للشبابِ بينما عينُه على تصفيقِ الجالسينِ وتعاطفهِم وتأييدِهم، فهو شديدُ الصراحةِ والتواضعِ والعرفانِ، كما يتصورُ ويتخيلُ أنهم يتصورون.


لم يُثبتْ التاريخُ لأى شعبٍ من الشعوبِ أن صفاتِه تغيرَت من جيلٍ لجيلٍ، لكلِ شعبٍ أبطالُه من أصحابِ رأىٍ ومفكرين ومناضلين، وما افتقَرَتهم مصرُ فى أى زمنٍ، كيف قامَت الثورةُ العرابية، كيف ظهَرَ مصطفى كامل، كيف تَحَمَلَ سعد زغلول، كيف ثارَ جمال عبد الناصر ورفاقُه، كيف ثأرَ أبطالُ وشعبُ 1973، كيف انتفَضَ طلابُ الستينات والسعبينات، وغيرُهم وغيرُهم؟ من ينسى مفكرين وأدباءً دخلوا السجونَ أو اِضطُهِدوا عبر مئات السنين دفاعاً عن معتقداتِهم وأفكارِهم، العز بن عبد السلام، محمد كُرَيِم، الشيخ إمام، عباس محمود العقاد، طه حسين، أحمد لطفى السيد، وغيرُهم وغيرُهم؟

لكلِ جيلٍ أدواتُه، ولكلِ فورةٍ وثورةٍ ظروفُها وشرارتُها، لم يكن الإنترنت بهذه السطوةِ منذ خمسةِ أعوامٍ فقط، لكن التطورَ الرهيبَ فى عالمِ الحاسباتِ والمعلوماتِ جعلَ السرعةَ طابعَ زمنٍ، وكذلك التغلغلَ المعلوماتى. اختلَفَت وسائلُ هذا الجيلِ وتفوقَت وتشاركَت مع الكمِ الفظيعِ من الاحباطاتِ والمظالمِ فى إحداثِ شرارةِ الخامسِ والعشرين من يناير. من عَلمَ هذا الجيلَ الإنترنت وأدخَلَهم إليه؟ أليسوا هذا الجيلَ الفاشلَ كما تنعتُه هذه المقولةُ المذمومةُ؟ ألم يُشاركَ هذا الجيلُ الفاشلُ بفكرِه وكتاباتِه ويضئ وينيرُ ويوضحُ ويشرحُ ويفسرُ؟ هل يكون البعدُ عن الوطنِ لعقودٍ دافعاً للتطاولِ على من بذلوا الكثيرَ والكثيرَ؟


مع كلِ الأسفِ أصبحَ هناك من سارقى الفرحِ من لا يخجلون فى جامعاتِهم من ترديدُ أن على الأساتذةِ الاعتذارِ للطلاب؟! يعتذرون عن ماذا؟ عن العملِ فى أسوء ظروفٍ وبأدنى مرتباتٍ؟! هل من يُبغبِغون مقولةَ الفشلِ تلك قرأوا صحفاً بها من المقالاتِ الناقدةِ الثائرةِ ما مهَدَ للخامسِ والعشرين من يناير؟! هل غامَت عن أعينِهم جماعاتٌ مثل 9 مارس وكفاية وغيرِها؟ هل إلى هذه الدرجةِ نسوا قواعدَ التربيةِ والتعليمِ التى تقومُ على اِحترامِ الأكبرِ علماً، إن لم يكن سناً؟! هل إلى هذا الحدِ يريدون بأى ثمنٍ ركوبَ موجةٍ قبل أن تفوتَهم؟! الجيلُ الفاشلُ، كما ردَدَ المغتربُ، هو الذى أضاءَ الطريقَ لمن خرجوا فى التحرير بأدواتِ عصرِهم، وإن كان غيابُه عقوداً قد غيبَه، فما عذرُهم؟

 

اتهامُ جيلٍ بعينِه بالفشلِ والإمعانُ فى التباهى ليس إلا تجنياً على جهودٍ ودماءٍ وأفكارٍ بُذِلَت مُخلِصةً؛ لكلِ شخصٍ رأيُه، صحيح، لكن أمامَ الإعلامِ الحذرُ لازمٌ، فهناك من يعوزُهم المنطقُ وتضعفُ لديهم الحجةُ وتُلزِمُهم اللحظةُ بأى تمحيكةٍ للظهورِ، وخصوصاً حكايةُ الجيلِ الفاشلِ تلك، ما فيها ظرافةٌ ولا لطافةٌ، ما أسخفهُا وأثقلُها عندما يلوكُها بعضُ من ينتسبون للجامعاتِ بحكمِ بطاقةِ الرقمِ القومى.


لم يعرفْ التاريخُ جيلاً فاشلاً إنما بعضِ العقولِ،،




Twitter: @albahary

الأحد، 13 مارس 2011

سارقو الفرح ... مرة أخرى

الخامس والعشرون من يناير أوجدَ مصراً مختلفةً، فيها أملٌ وفيها رجاءٌ، لكن فيها قلقٌ وخوفٌ على الحاضرِ وعلى المستقبلِ. هناك من دفعوا دماءهم ثمناً لإسقاطِ نظامٍ فاضَت خطاياه، وهناك من أعماهُم الطمعُ والجشعُ فلم يروا الشبابَ الذى ينظفُ الأرصفةَ ويطليها، كلُ همهم استغلالُ اللحظةِ، فى المُتَعَلِمين من يصرخون كى يبدوا أبطالاً، أنها فرصةُ عمرِهم لمَغنَمٍ، أما الجُهالُ فمغنمُهم البلطجةُ والسرقةُ. الوضعُ على الأرضِ فيه إلقاءٌ للاتهاماتِ وتصيدٌ للهفواتِ وتصفيةٌ للحساباتِ، فيه ترويعٌ للمواطنين، فيه استيلاءٌ على أراضى الدولةِ وبناءٌ فى الممنوعِ، فيه أكشاكٌ عشوائيةٌ فى كلِ شارعِ. انتهاكُ القانونِ أصبحَ القاعدةَ، غدا الصياحُ والتلونُ والتمحكُ فى الشبابِ زكاءً ومهارةً، أمسَت البلطجةُ مهنةً. مصر أُصيبَت داخلياً وكذلك خارجياً، حدُودُها تُنتَهكُ ومياهُ نيلِها اِنتُقِصَت، وضعُها الدولى فى تراجعٍ بفعلِ وضعِها الداخلى المُهتزِ.

ما يُثيرُ الأسى وغيرَه ظهورُ فئةٍ جديدةٍ من عُشاقِ الشهرةِ والسلطةِ، امتلأت بهم الصحفُ والفضائياتِ، الحكوميةُ منها بالذاتِ، وكذلك الجامعاتِ. الصحفُ الحكوميةُ فاضَت منها مقالاتٌ وتحقيقياتٌ تهاجمُ نظاماً هوى، فُتِحَت الآن أبوابُها على البحرى لكلِ من يُسَفِهَه ويُطيلُ. وجوهُ فى صورتِها الجديدةُ دخلت كلَ مكانٍ، بوضعِ اليدِ، يريدون أن يكونوا على قمتِه بصفتِهم الأحرارِ الثوريين، هم الآن مكافحو الفسادِ، وكأنهم لم يكونوا أو لم يحاولوا الاستفادةِ من النظامِ السابقِ؛ هم فى الجامعاتِ والإعلامِ وأى مكانِ عملٍ، يخطفون الميكروفونات خطفاً، مهمتُهم الظهورُ بالكلامِ الساخنِ وترويجِ الاتهاماتِ، يريدون سرقةَ الكادرِ والتصفيقِ ثم الكرسى، بأى وسيلةٍ.

وضعٌ فى منتهى الخطورةِ، لكلِ حِقبةٍ مستفيدوها، أغنياءُ الحربِ أصبحَوا الآن فى صورةِ انتهازيو الثورةِ، يُدلون بآرائهم ويُظهرون فوراتٍ مُفتَعَلةٍ بغرضٍ وحيدٍ، أن يحصلوا على غنيمةٍ. أبلغُ الضررِ فى هذه الطبقةِ الجديدةِ من راكبى الموجةِ، أى موجةٍ، إنهم يحترفون التهييجِ، لا تَهِمُهُم سوى مصلحتِهم، يتصورون أنهم أذكى من الجميعِ، يُشَخِصون، أبوابٌ إعلاميةٌ فُتِحَت لهم، جامعاتٌ ركبوا فورةَ طلابِها.

حالٌ يستحيلُ أن يطولَ، لا بدَ من مواجهتِه، فى القانونِ وتطبيقِه مواجهةٌ للبلطجةِ، يجبُ إعادةُ الأوضاعِ لما كانت عليه، لا يجوزُ تحت أى ظرفٍ الإبقاءِ على تبويرٍ أو على بناءٍ فى الممنوعِ أو على كشكٍ عشوائى. أما المُتَحَوِلون، المُتَلَوِنون، فهم أيضاً من سارقى الفرحِ، اِحذَروهم واِركنوهم واِكشفوهم، علشان خاطر مصر،،

Twitter: @albahary

الخميس، 10 مارس 2011

سارقو الفرح ...

هناك من دفعوا دماءهم ثمناً لإسقاطِ نظامٍ فاضَت خطاياه، وهناك من أعماهم الطمعُ والجشعُ ولم يروا الشبابَ الذى ينظفُ الأرصفةَ ويطليها، كلُ همهم البلطجةُ والسرقةُ وإليكم هذه الواقعةُ التى تكشفُ مدى ما ذهبَ إليه ضعافُ النفوسِ بعد أن اضمحلَت هيبةُ الدولةِ.

سبق أن قام حى مدينة نصر منذ أعوام بإزالة كشك خضار وفاكهة أقامه شخص يمارس البلطجة مع أبنائه (إسمه زناتى) وذلك على الرصيف الملاصق للحديقة المجاورة للعقار رقم 15 بمدينة المبعوثين عند التقاطع بين شارع الطاقة وامتداد أبى داود الظاهرى بمدينة نصر. واستغلالاً لحالة الإنفلات الأمنى فى أعقاب 25 يناير 2011 عاد هذا الشخص مع أبنائه مرة أخرى يوم السبت الموافق 19 فبراير متوعداً بأنه سيقيم الكشك مرة أخرى وسيزيل المزروعات والأشجار التى أقامها السكان على الرصيف الملاصق للحديقة عند التقاطع المذكور. وقد تقدمت يوم 20 فبراير بتقديم شكوى لموقع وزارة الداخلية الإلكترونى برقم:

25111260208151

وأفدت بأقوالى فى التاسعة من صباح يوم الخميس 24 فبراير فى قسم مدينة نصر أول وذلك بناء على استدعاء من القسم.

وقد قام هذا الشخص (زناتى) فى العاشرة من صباح الأحد الموافق 27 فبراير بإقامة هذا الكشك عنوة غيرُ أبهٍ بسابقِ إزالته لبلطجتِه ولما يسببه هذا الشخص وأبنائه من تهديد لأمن السكان ولما يقومون به من سرقة المياه التى يدفع السكان ثمنها إضافة إلى تلويث المكان وتعطيل المرور فى هذه المنطقة المزدحمة.

وقد قمت بتحرير محضر فى قسم مدينة نصر أول برقم 3912 إدارى بتاريخ 27 فبراير 2011 وشكوت فى نفس اليوم مرة أخرى فى موقع وزارة الداخلية الإلكترونى برقم

25111260208158

هذا علماً بأن أرقام الاتصال بالجيش 19197 و 19488 لا ترد وكذلك أرقام التليفزيون المصرى المعلنة، أما 122 فهى سد خانة!!

المخزى أن هذا الشخص (زناتى) يُبدى كلَ أساليب الخداعِ والتضليلِ، فهو يظهرُ نهاراً حتى تكون شيخوختُه ستاراً، يأتى ببناتٍ منتقباتٍ لاستدرارِ العطفِ، يعلقُ علمَ مصر على كشكِه، أما الوردية المسائية فلأبنائه وهم لا يقلون عن سبعة، تكريسٌ للبلطجةِ مع سرقةٌ للتيار الكهربائى من عامود النور، وكله فى حب مصر!!

الأربعاء، 9 مارس 2011

شاهدت في السينما


فيلم مثير حول مجموعة من مستكشفى الكهوف بجزيرة غينيا الجديدة شمال قارة أسنراليا يحاصروا داخل كهف بسبب سيول ناتجة من إعصار ومحاولتهم لإيجاد مخرج.
الفيلم من نوعية أفلام الكوارث التى تشترك فى الخط الرئيسى وتختلف فى البيئة.
مخرج الفيلم الأسترالى نجح فى إظهار معظم الأحداث بشكل مقنع لكنه فشل فى إبراز الناحية الجمالية للكهوف.
الفيلم تم تصويره كاملا بالبعد الثالث إلا أن لقطات كثيرة خاصة عند ممرات الكهف الضيقة والتصوير القريب للغاطسين الصورة فيها لم تكن واضحة أو ذات فاعلية.
ينجح الفيلم فى النجاة من الغرق ولكن بالكاد.
درجة الفيلم : 6 من عشرة

فيلم أكشن عن قاتل محترف يصدر له أمر بقتل مرشده ويقوم بعد تنفيذه للأمر بإتخاذ إبن القتيل كمساعد له إلى أن تظهر الحقائق للأطراف كلها.
الفيلم إعادة إنتاج لفيلم تم إنتاجه فى عام 1972 بنفس العنوان وبطولة شارلز برونسون.
القصة مشوقة, الإخراج فعال من سيمون ويست المتخصص فى هذه النوعية Con AirLara Croft Tomb Raider ) السيناريو فى حاجة إلى عناية أكثر, أداء بن فوستر الذى يقوم بدور إبن القتيل جيد و"يسرق به الكاميرا", إختيار الموسيقى المصاحبة موفق ويتماشى مع طبيعة الموضوع ومناطق التصوير, ومعظم مواصفات الفيلم التجارى متوافر خاصة العنف الدموى.
درجة الفيلم : 6 من عشرة

فيلم مثير حول عميلة أمريكية تعمل فى أوروبا ومرتبطة عاطفيآ مع شخص قام بالنصب على عصابة منظمة, تختار سائحآ أمريكيآ تشغل به الجميع حتى يتمكن حبيبها من الفرار.
الفيلم الذى تم تصويره فى مدينة البندقية مقتبس من فيلم فرنسى أنتج عام 2005 (Anthony Zimmer)  وقام بإخراج الفيلم الجديد وشارك فى كتابته المخرج الألمانى فلورنس هنكل فون دونرسمارك الذى حاز فيلمه السابق (The lives of others)  على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبى عام 2007
الفيلم لم يحقق النجاح المرجو حيث إفتقد للمصداقية بسبب سيناريو مخادع وأداء غير مقنع لجونى ديب إلا أن أنجلينا جولى بأدائها المتميز ووجهها الجميل أضفت بعض الجاذبية على الفيلم.
درجة الفيلم : 6 من عشرة


مهندس / دانيال تانيليان - سكندرى عاشق للسينما ومحب للفنون

الخميس، 3 مارس 2011

الحَذَرُ من هؤلاءِ ...


الخامس والعشرون من يناير أوجدَ مصراً مختلفةً، فيها أملٌ وفيها رجاءٌ، لكن فيها قلقٌ وخوفٌ على الحاضرِ وعلى المستقبلِ. الوضعُ على الأرضِ فيه إلقاءٌ للاتهاماتِ وتصيدٌ للهفواتِ وتصفيةٌ للحساباتِ، فيه ترويعٌ للمواطنين، فيه استيلاءٌ على أراضى الدولةِ وبناءٌ فى الممنوعِ، فيه أكشاكٌ عشوائيةٌ فى كلِ شارعِ، انتهاكُ القانونِ أصبحَ القاعدةَ، غّدّت البلطجةُ مهنةً. مصر أصيبت داخلياً وكذلك خارجياً، حدُودُها تنتهك ومياهُ نيلِها اِنتُقِصَت، وضعُها الدولى فى تراجعٍ بفعلِ وضعِها الداخلى المُهتزِ.

ما يُخيفُ ظهورُ فئةٍ جديدةٍ من عشاقِ الشهرةِ والسلطةِ، امتلأت بهم الصحفُ والفضائياتِ، الحكوميةُ منها بالذاتِ. الصحفُ الحكوميةُ غيرَت جلدَها تماماً وفاضَت منها مقالاتٌ وتحقيقياتٌ تهاجمُ نظاماً هوى، كثيراً ما أخفَت خطاياه وصَفقَت لها، الآن فُتِحَت أبوابُها على البحرى لكلِ من يهاجمُه ويُطيلُ. الوجوه الجديدةُ من مُهاجمى النظامِ دخلوا كلَ مكانٍ، يريدون أن يكونوا على قمتِه بصفتِهم الأحرارِ الثوريين، هم الآن فى الجامعاتِ والإعلامِ وأى مكانِ عملٍ، مهمتُهم الظهورُ بالكلامِ وترويجِ الاتهاماتِ، يريدون سرقةَ الكادرِ ثم الكرسى بأى وسيلةٍ.

وضعٌ فى منتهى الخطورةِ، لكلِ حِقبةٍ مستفيدوها، أغنياءُ الحربِ أصبحَوا الآن فى صورةِ انتهازيو الثورةِ، يُدلون بآرائهم ويُظهرون فوراتٍ مُفتَعَلةٍ بغرضٍ وحيدٍ، أن يحصلوا على غنيمةٍ. الخطرُ من هذه الطبقةِ الجديدةِ من راكبى أى موجةٍ، إنهم يُجيدون التهييجِ، أبوابٌ إعلاميةٌ فُتِحَت لهم، إما شعورٌ بالذنبِ أو لمصالحٍ مشتركةٍ، تجميلُ الوجهِ لإعلامٍ غابَت عنه النزاهةِ فى مقابلِ كراسى ومنافعٍ غيرِها.
المُتَحَوِلون، المُتَلَوِنون، هم الآن سارقو الفرحِ، إحذَروهم علشان خاطر مصر،،


Twitter: @albahary

الجمعة، 25 فبراير 2011

لنا وعلينا ... فى الجامعاتِ

الجو فى مصر مُلبدٌ بالزعابيبِ والرياحِ والتقلباتِ، ليس بسبب أمشير، إنما من كثرةِ الوقفاتِ الاحتجاجيةِ والتجمعاتِ المُطالبةِ بما يُرى أنه تحسينٌ لأجواءِ العملِ. لا اعتراضَ على أيةِ مطالبٍ تُقللُ من التفاوتِ الشديدِ بين الدخولِ فى نفسِ مكانِ العملِ على الرغمِ من التساوى فى المؤهلِ، وأيضاً وهو المهم فى الكفاءةِ. وإذا كان من الضرورى التروى حتى تهدأُ الأوضاعُ بعد توقفٍ طالَ ويبدأُ الاقتصادُ فى شدِ مصر الدولة حتى تقفُ لمكانةٍ هى بها جديرةٌ، فإنه من الواجبِ أيضاً التجردُ عند أية مطالباتٍ ماليةٍ أو غيرِها. وإذا كان الشبابُ قد غيروا وجهَ مصر اعتباراُ من الخامسِ والعشرين من يناير واستمروا على عطائهم حتى هذه اللحظةِ بتجميلِ الشوارعَ فإن اللافتَ للانتباهِ من يستغلون فترةَ الفورةِ بما لا يتلاءمَ وجلالها.

لن أتعرضَ للانفلاتِ الأمنى والبلطجةِ وتعطيلِ العملِ، لكنى سأعرضُ وجهةَ نظرى الشخصيةِ فى بعضِ ما يُطلَبُ فى الجامعاتِ، بعد أن دخلَت الأسلاكُ بعضُها فى بعضٍ وبدا التباينُ واضحاً وكذلك التعارضُ فى المصالحِ والمرامى، بدايةً من المُطالباتِ الماليةِ إلى الدعوةِ لانتخاباتِ رؤساءِ الجامعاتِ وعمداءِ ووكلاءِ الكلياتِ وصولاً لرؤساءِ الأقسامِ. الغريبُ أن هناك من طلبوا برفعِ مرتبِ أستاذ الجامعةِ فى جامعاتِ الحكومةِ إلى أربعة وعشرين ألف جنيه شهرياً، رقمٌ لا يُسمعُ عنه أصلاً فى الجامعاتِ الخاصةِ!! كيف يُقبلُ من أساتذةِ الجامعاتِ أن تُنسبَ لهم مطالباتٌ كتلك فى زمنٍ تشحُ فيه مواردُ الدولةِ ويقلُ متوسط الدخلُ السنوى فيها عن ثلاثة ألاف جنيه؟

 
أما ما يُطالبُ به من انتخاباتٍ للإداراتِ الجامعيةِ فإنى أراهُ كلمةَ حقٍ لا يُرادُ بها حقٌ، فجميعُ جامعاتِ العالمِ لا تعرفُ إلا التعيينَ بمعرفةِ لجانٍ متخصصةٍ تنأى بهذه المناصبِ عن السياسةِ وعن الانتماءاتِ المذهبيةِ. الانتخاباتُ كما عرفَها عالمُ السياسةِ هى وسيلةٌ لتداولِ السلطةِ، أما فى عالمِ الإدارةِ فكيف يُديرُ من يُدينُ بكرسيه لمن انتخبوه؟ كيف سيُحاسِبُ مُخطئيهم ومُنفلتيهم؟! لستُ من أهلِ السياسةِ ولا كنت فى الحزبِ الوطنى وما أكثرُ ما كَتَبتُ عن أوضاعٍ خاطئةٍ دفعتُ ثمنَها استبعاداتٍ بلا أخرِ، لكن الحقَ أحقُ أن يُتبَعَ حتى لو علا الضجيجُ. كيف يُمكن انتخابُ رئيسِ الجامعةِ وأعضاءُ هيئاتِ التدريسِ بالجامعاتِ يكادُ يعرفُ بعضُهم بعضاً؟! أما انتخاباتُ العمادةِ فلم تكن معروفةٌ فى الجامعاتِ لفترةٍ طويلةٍ وأُلغيَت فى ظروفٍ غامضةٍ بفعلِ ترزيةِ القوانين، لكن من الممكنِ الوصولُ إلى صيغةٍ متوسطةٍ تُحققُ التوائمَ بين حقِ أعضاءِ هيئاتِ التدريسِ فى اختيارِ من يمثلُهم وحقُ جهةِ الإدارةِ فى من تتعاملُ معه. أما وقد وصلنا لانتخاباتِ رؤساءِ الأقسامِ، فهى واقعاً غيرُ عمليةٍ لقلةِ عددِ الأساتذةِ بالأقسامِ ولما تُخَلِفه انتخاباتُ كتلك من حَزازاتٍ وحساسياتٍ تنعكسُ سلباً على العملِ. وإذا كانت الممارساتُ الفَظَةُ والفَجةُ للجنةِ السياساتِ بالحزبِ الوطنى قد وضَعَت، فى العامين الأخيرين تحديداً، أعضاءً منها فوق كلِ الكراسى الجامعيةِ، فإنه من الضرورى أن يكونَ قانونُ الجامعاتِ مانعاً لأوضاعٍ كتلك لا موجداً لأخطاءٍ جديدةٍ. الغريبُ أن من يطالبون بالانتخاباتِ فى الكراسى الجامعيةِ قضوا صامتين ساكنين بالخليج سنواتٍ حيث لا انتخاباتَ ولا غيره!!

لم يَتَعرضْ أساتذةُ الجامعاتِ المطالبون لواجبِهم فى التواجدِ الحقيقى بكلياتِهم وهم يقيناً يعلمون أنهم أو كثيرٌ منهم يعملون معظم الوقتِ فى شركاتٍ ومكاتبٍ استشاريةٍ قضَت تماماً على التزامِهم الوظيفى لدرجةِ أن وصلَ الأمرُ بهم إلى التفضلِ على العملِ وفرضِ سلوكياتٍ غيرِ جامعيةٍ مَرفوضةٍ مَمجوجةٍ.

طلبةُ أساتذةِ الجامعاتِ كانوا قدوةً من الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن، ليتَ أساتذةُ الجامعاتِ منهم يتعلمون. الكلام  مع الزحمة سهل، الكلام بهدوء صعب وثقيل بس لازم ومفيش زعل،،

Twitter: @albahary

الخميس، 17 فبراير 2011

كلُ هذه الفوضى فى مصر؟

أعلنَ الرئيسُ حسنى مبارك تنحيَه فى السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق 11 فبراير 2011، صفحةٌ طُوِيَت وفُتِحَت أخرى جديدة تماماً بدأت بالأفراحِ والصياحِ فى كلِ شارعِ من كلِ مدينةٍ، وفى حينه اِنطلَقَ سيلٌ منهمرٌ من كلِ أنواعِ المخالفاتِ والتجاوزاتِ والانتهاكاتِ، عيبٌ وعيبٌ وألفُ عيبٍ، لمن يقدرُ معنى العيب.

هل يُعقلُ أن يتواكبَ ميلادُ مصرِ جديدةٍ مع عشرات الآلاف من التعدياتِ على الأراضى الزراعيةِ تبويراً وبناءاً فى الممنوعِ؟! من أين يأكلُ ثمانون مليوناً بعد أن تحوَلَت تلك الأراضى إلى عشوائياتِ بناءٍ؟! الأدهى أنهم بمنتهى الجرأة يقفون طوابيراً لتوصيل الكهرباء والمياه؟! أضفُ إلى ذلك الارتفاعُ غيرُ المسموحِ به فى المدنِ والتعدى على الشوارع بامتداداتٍ لا تمُتُ للعمارةِ ولا للذوقِ بأيةِ صلةٍ.

المقاهى ومحالُ العصيرِ والملابسِ ومعارضُ السياراتِ أُقيمَت فى الطوابقِ الأولى من العقاراتِ، لننظرُ فى شارعِ حسن المأمون بمدينة نصر كى نتعلمُ ونفهمُ معنى التحَسُرِ والأسى والحزنِ على اِنفلاتٍ سلوكىٍ وأخلاقىٍ يستحيلُ أن تكونَ له علاقةٌ بثورةٍ هدفُها الأولُ القضاءُ على الفسادِ.

لنر كيف نُسِيَت كلُ قوانين المرورِ وكيف تسيرُ سياراتُ السيرفيس فى الممنوعِ بدون لوحاتٍ، من يرتدى حزامَ الأمانِ الآن؟ لنُلق نظرةً كَسيرةً على شوارعٍ رئيسيةٍ وقد بَرَكت فيها سياراتُ نقلٍ، تبيعُ الفاكهةِ والخضرِ، غيرُ عابئةٍ بتوقفِ المرورِ، شارعُ الطاقةِ بجوارِ النادى الأهلى بمدينة نصر شاهدٌ.

أما عن الاعتصاماتِ والإضراباتِ المُطالِبةِ بالفلوسِ، على بلاطة كده، ألآ يوجدُ تعبيرٌ أكثرُ عِفةٍ عن تلك المطالبِ الحقيقيةِ؟! هل من يقفون مُتَصورين فى أنفسِهم قدرةً على مكافحةِ الفسادِ والمُفسدين فى أماكِنِ عملِهم، قد غَفِلوا أنهم أيضاً يَضُرون بلداً عليه يعيشون وأنهم قد يخسرونه إلى الأبدِ بأفعالِهم تلك؟! هل يقفون فى إضراباتٍ واعتصاماتٍ وينتظرون راتباً آخر الشهرِ؟! بأى منطقٍ، إلا البلطجةِ والبجاحةِ، بصراحة كدة. المطالبةُ برفعِ مستوى المعيشةِ حقٌ مؤكدٌ، لكن الخوفُ على هذا البلدِ أيضاً واجبٌ. كلُ واحد أضرَبَ فى مصر، ولو كان عايز يهرش أو يدخلُ الحمامِ أو يختم شهادة مضروبة!! وأيضاً كلُ مكانٍ، البنوكُ، شركاتُ النقلِ العامِ، شركاتُ الغزلِ، شركات البترولِ، السككُ الحديديةُ، الشرطةُ، لم يتبق إلا الجيش!!

الانفلاتُ سادَ وأصبحَت السرقةُ والبلطجةُ عينى عينك، هو فى إيه؟! تقفيلُ شوارعٍ وحصارُها لسرقةِ المحالِ، بلطجيةٌ يحتلون شوارعاً فى صورةِ باعةٍ جائلين، محالٌ تدَعى عدمَ وجودِ فكةٍ لتصريفِ سلعٍ مضروبةٍ، احتلالُ شققٍ سكنيةٍ ومدنٍ جامعيةٍ والإقامةُ فيها!! فرصةٌ للتهليبِ الأعظم، أقول إيه وإيه وإيه؟! فى سيناء حُرِقَت المدارسُ، بعد أن حرقوا مراكزَ الشرطةِ، مش فاهم، حتى التعليم رفضوه؟!!

هل سيحتاجُ المُقيمون على أرضِ مصرِ إلى إعادةِ تأهيلٍ إذا قُدِرَ لها أن تقفَ على قدميها مرةً أخرى؟! هل أهلُ تونس أحسن منا؟! هل شعبُ مصر لا يسيرُ إلا بالعصى؟! أهو انتحارٌ جماعىٌ؟ أهو غيابٌ عن الوعى لشعبٍ بأكملِه؟ كلام ثقيل، لكن النكبةَ أكبرُ، مصيبة وألف مصيبة. هل تعودُ مصرُ لعصرِ ما قبلِ التاريخ الحديث؟! هل ستولدُ مصرٌ جديدةٌ كما كنا نتمنى ونأملُ؟ ألله أعلَم.


Twitter: @albahary

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

To Prevent Egypt from the Hellish Circle

President Hosni Mubarak stepped down at 7 pm of Friday, February 11, 2011. A page is turned over, another one is opened on a totally new regime, a regime expected from the unseen. Hope all hope, that Egypt emerges anew, powerful, holding over the future where there is no place for the weak, divided and hatred driven. Future Egypt must know the differences in religion, sect, gender, opinion, it should be a melting pot for everyone, without conflicts, suspicions and accusations.

Hoped Egypt is no place for dictatorship, autocracy dictatorship, ruling family dictatorship, inflamed slogans dictatorship; dictatorships that carry the causes of their crash in time of their establishment; dictatorships are outdated and replaced by nowadays modern democracies that ensure the devolution of power after free and fair elections. Democracies where accountable rulers have specific power for limited duration, parliaments truly represent the people and only speak on his behalf.

Desired Egypt should not be built upon classes where exceptions from law under immunity, any immunity, bar a citizen from exercising his rights in face of an immunity protected being. It is not acceptable in modern Egypt to imprison a citizen after a road incident with an immunity shielded individual. Immunity as manifestation of inequality before the law is wiped out from societies that respect human rights and should vanish from should be modern Egypt.

In tomorrow Egypt, corruption is to be forbidden and accountable, making money at the expense of the country is not to be compromised or concealed, no for the corruption of municipalities, no to the abuse of power, no to profiting from public jobs, no to bribes, no to the hiring of relatives and non competent. As Egypt is responsible from the rulers, it should also be from the ruled, they are to be respectful of the laws, no for the slums they enforce, no to damaging fertile lands for constructions, no for building violations, no for parking in the forbidden, no for slowing down at work and lazing on it. With work only will Egypt prevail.

In future Egypt, public service is a mandate, no to those who see it as a means of arrogance and a way to get rich, it is only giving and innovating. Before taking a public job resignation must be ready in case of inability to continue, or in case of dissatisfaction with the announced policy. Public service requires thought, vision and moral courage, it is not docility and abolition of mind.

In Egypt of hope, media is reality, not a regime parrot for policies and personnel, it explains, directs, sees, reveals defects and never justifies errors, it does not incite divisions and hating others, it is diverse, for all colors, intellectuals, big NO for prevention and exclusion.

In Egypt, the progress of science is a value, universities lead and discern, university professors are leaders of thought and approach, they should not be fought or marginalized, they also have the duty to focus on their job without mix with extraneous jobs. In the modern world there is no place for the ruthless and intruder on humanity, for the ignorant and poor and violator of human rights.

The devolution of power is the basis of governance, the key to stability, length of stay on the chair is evil. Egypt has known fictitious stability for thirty years, with the lack of the basis of a modern state it collapsed, it lost a lot, men, money and resources of lands, stores, tourism, investments and antiquities. It is impossible to repeat the hellish circle of false stability, and then collapse after a long or short time. There must be a basis for modern Egypt with a new constitution and laws that apply on everyone, without exceptions or immunities, with a respect for the human being, ethics, science, work and behavior.

After a long troubled patience, Internet has changed Egypt, no turning back, the tools of the future will never stop, will penetrate the walls. God save Egypt from any dictatorship, under any tag, enough lagging behind, divisions and retreat.

Twitter: @albahary

الأحد، 13 فبراير 2011

حتى لا تَسقطُ مصر فى الدائرةُ الجُهنميةُ

أعلنَ الرئيسُ حسنى مبارك تنحيَه فى السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق 11 فبراير 2011، صفحةٌ طُوِيَت وفُتِحَت أخرى جديدة تماماً، نظامٌ سَقَطَ ونظامٌ جديدٌ يُرتَجى من الغيبِ. الأملُ كلُ الأملِ أن تقومَ مصرٌ جديدةٌ قويةٌ صامدةٌ بنظامِها عبر مستقبلٍ لا مكانَ فيه للضعفاءِ المُنقَسمين والمُتكارهين، لا بُدَ من مصرٍ تَعرِفُ الاختلافَ فى الدين والمذهبِ والجنسِ والرأىِ، يختلطُ الجميعُ فيها دون أن يتصارعوا ويتنابذوا.

 
مصرُ المأمولةُ لا مكانَ فيها للديكتاتوريةِ، ديكتاتوريةُ حُكمِ الفردِ وأسرتِه، ديكتاتوريةُ الحكمِ باسمِ الدين، ديكتاتوريةِ الحكمِ بالشعاراتِ الملتهبةِ، ديكتاتورياتٌ تحملُ أسبابَ سقوطِها وقتُ قيامِها، ديكتاتورياتٌ تخطاها الزمنُ وحلَت مكانَها ديمقراطياتٌ حديثةٌ تضمنُ تداولَ السلطةِ بعد انتخاباتٍ حرةٍ نزيهةٍ، الحكمُ فيها غيرُ مُنزَهٍ عن المحاسبةِ، مُحَدَدُ السُلطةِ، مَحدودُ المُدةِ، المجالسُ النيابيةُ تمثلُ الشعبَ حقاً، تتحدثُ باسمِه لا باسمِ الحاكمِ.

مصرُ المَرجوةُ لا تقوم على الطبقيةِ، الاستثناءاتُ من القانونِ تحت مُسمَى الحصانةِ، أيةُ حصانةٍ، لا يُقبلُ فى مجتمعٍ سَوى ألا يتمكنُ مواطنٌ من الحصولِ على حقِه لحصانةٍ تحمى من يُواجِهُه، لا يُرتَجى لمجتمعٍ سَوىٍ مستقبلٌ إذا حُبِسَ مواطنٌ إثرَ حادثةِ طريقٍ مع صاحبِ حصانةٍ، أياً كانت. الحضانةُ المانعةُ من المساواةِ أمامَ القانونِ مظهرٌ لا مكانَ له فى الدولِ التى تُصانُ فيها حقوقُ الإنسانِ، طَبقيةٌ ولى زمانُها ويجبُ أن تُمحى من مصر الجديدةِ.

 
فى مصرِ الغدِ الفسادُ ممنوعٌ، مُحاسَبٌ عليه، الارتزاقُ على حسابِ الوطنِ جريمةٌ لا تهاونَ فى مواجهتِها ولا مُدارةَ على مُرتَكبيها، لا لفسادِ المحلياتِ، لا لاستغلالِ السلطةِ، لا للترَبُحِ من الوظيفةِ العامةِ، لا للرشوةِ، لا للواسطةِ. كما أن الوطنَ مسؤؤليةُ الحاكمِ فهو ايضاً أمانةٌ فى عُنُقِ المحكومِ، عليه أن يحترمَ أيضاً القوانينَ، لا للعشوائياتِ، لا للتعدى على أراضى الدولةِ، لا لمُخالفاتِ البناءِ، لا للوقوفِ فى الممنوعِ، لا للتباطؤ فى العملِ والتكاسلُ فيه، بالعملِ وحدِه سوف تَعلو مصر.

 
فى مصرِ المستقبلِ الوظيفةُ العامةُ تَكليفٌ، ليست لمن يَرَونها وسيلةَ تعالٍ أجوفٍ وطريقاً للثراءِ، هى مسؤؤليةٌ بالعطاءِ والإنجازِ، قبل توليها لا بدَ أن تكونَ الاستقالةُ مكتوبةٌ جاهزةٌ فى حالةِ العجزِ عن الاستمرارِ وفى حالةِ عدمِ الاقتناعِ بالسياساتِ. الوظيفةُ العامةُ فكرٌ ورؤيةٌ وشجاعةٌ أدبيةٌ، ليست انقياداً وإلغاءً للعقلِ.

 
فى مصرِ الأملِ الإعلامُ هو الحقيقةُ، ليس بغبغاءً لنظامِ الحكمِ، سياساتُه وأشخاصُه، هو الذى يُوَضِحُ ويُوَجِه ويُبَصرُ، يَكشفُ العيوبَ ولا يُبرِرُ الأخطاءَ، ليس إعلاماً مُتطرفاً يَحُضُ على الفُرقَةِ وكُرهِ الآخرِ، مُتَنوِعٌ، للجميعِ حقٌ متساو فيه، بكلِ ألوانِهم الفكريةِ، لا مَنعَ فيه ولا إقصاءً.
 

فى مصرِ التَقَدُمِ العلمُ قيمةٌ، الجامعاتُ تقودُ وتبحثُ وتُعلمُ، أساتذةُ الجامعاتِ قادةٌ للفكرِ والنَهجِ، لا يُحَارَبون أو يُهَمَشون، لا يَجمَعون مع العملِ فى جامعاتِهم وظيفةً وأكثر، لا يُصَنَفون أعداءً يَجِبُ تَحجيمُهم وإفقارُهم؛ بلا جامعاتٍ لا مكانةَ فى عالمٍ حديثٍ لا يَرحَمُ مُتَطفِلاً على الإنسانيةِ، جاهلاً وفقيراً وديكتاتورياً ومُنتهِكاً لحقوقِ الإنسانِ.



تداولُ السلطةِ أساسُ الحُكمِ، مفتاحُ الاستقرارِ، طولُ البقاءِ على الكرسى مَفَسدةٌ، مصرُ عَرِفَت استقراراً وهمياً لثلاثين عاماً، مع اِنعدامِ مُقَوِماتِ الدولةِ الحديثةِ اِنهارَت، خَسِرَت كثيراً، بشراً وأموالاً وثرواتٍ من أراضٍ بُوِرِت وأثارٍ نُهِبَت. يَستَحيلُ تكرارُ الدائرةِ الجهنميةِ من استقرارٍ زائفٍ ثم اِنهيارٍ بعد فترةٍ طالُت أو قَصُرَت، لا بدَ من وضعِ أساسٍ لمصرِ الجديدةِ بدستورٍ حديثٍ وقوانينٍ تُطَبقُ على الجميعِ، بلا استثناءاتٍ ولا حَصاناتٍ، باحترامٍ للإنسانِ وللأخلاقِ وللعلمِ وللعملِ وللسلوكياتِ.
 
الإنترنت غيرَت مصرَ بعد صبرٍ طالَ، لا عودةَ للوراءِ، أدواتُ المُستقبلِ لن تتوقفُ، تخترقُ الأسوارَ. حفِظَ الله مصرَ من أيةِ ديكتاتوريةٍ، تحت أى مسمى، كَفى تخلفاً وانقساماً وتراجعاً،،