الجمعة، 29 ديسمبر 2017

‏على كُرسي .. كيف؟ ولماذا؟

التعيينُ دائما ما يثيرُ الكلامَ، ‏لماذا؟ ‏لان أسبابَ الاختيارِ غيرُ واضحةٍ. هل هو لكفاءةِ من اُجلِس على الكرسي؟ أم ‏لأنه عَرَفَ كيف يَكُونُ تحت اللمبة؟ ‏أم لأنه مطلوبٌ استيفاءِ شكلٍ، مجردُ شكلٍ؟ ‏في أحيانٍ كثيرةٍ يتضحُ حجمُ المقلبِ الذي شربَته الدولةُ من تعيينِ وزيرٍ او مسؤولٍ. ‏فهو أما مجرد فَنجري بُق، أو مُفبركاتي أرقامٍ وإنجازاتٍ، ‏أو شخصٌ رماديٌ لا يُعرفُ له لونٌ حقيقيٌ.  


‏العجيبُ أن من يُعين يكون معروفًا أولُه من آخرِه وسط زملائه في العملِ، وهم أول ‏المُستَعجِبين المُستَغرِبين من تعيينِه، ‏فهم على علمٍ تامٍ بشخصيتِه وآدائه. ‏كيف إذن يغيبُ عن الدولة بهيلمانِها ما يعلَمُه يقينًا زملاءُ العملِ؟! وهل مجردُ استيفاءِ موافقةِ الأمن بكافٍ؟ ‏من المُؤكدِ أن هناك خطأً ما، فإما أن الدولة تاكلُ أونطةَ الكلامِ وفبركةَ الإنجازاتِ، او أنها تُريدُ هذه النوعيةَ من الأشخاصِ. وفي الحالين البلوى كُبرى على الدولةِ وعلى الشعبِ صاحبِها. 

‏
تعيينُ مسؤولٍ أونطجي أو هَجاس ‏هو تبديدٌ لمواردِ الدولةِ سواء في ما يُنفِقُ على مشروعاتٍ فاشلةٍ أو مرتباتٍ ومكافآتٍ لمن لا يستحقون. ‏الأغربُ أن تعيينَ هذه النوعيةِ من المسؤولين تُغري كلَ مشتاقٍ على تقليدِهم لعل وعسى!! ‏ ‏لا عجبَ أن تُصبحُ الجامعاتُ وغيرُها مَفرخةً لهذه النوعيةِ من الأشخاصِ!! وهكذا يستمرُ مسلسلُ التعيينِ في دائرةٍ مغلقةٍ من السيئ والأسوء!! ‏وكلُه من جيبِ الشعبِ .. 


زغرطي ياللي انت مش غرمانة ودقي يا مزيكا ..










Twitter: @albahary

ليست هناك تعليقات: