الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

كِده وكِده...




سُرِقت لوحة زهرة الخشخاش للرسام العالمي فان جوخ من متحف محمود خليل بالزمالك، اتضح من التحقيقات الإهمال الجسيم وانعدام الإجراءات الأمنية. توجد كاميرات مراقبة، لكنها عطلانة، ورُصَ ورجال أمن، لكن منظر!! شئ محزن، فضيحة عالمية، الأهم الدلالة. متحف محمود خليل جزء من مصر، صورة لها. مصر الدولة، كل ما فيها يوحي أن هناك دولة متكاملة الأركان، نظام حكم، مجالس نيابية، جامعات، مدارس، مؤسسات، إعلام، ناس رايحة وناس جاية، لكن مع الأسف الصورة غير الواقع، الكل يؤدي دون أن يؤدي.
مسرحٌ كبيرٌ، فيلمٌ من أفلام الخيال، فيه من يتكلم عن الانتخابات بحرقة دون أن تكون موجودة حقاً، فيه من يتكلم عن مجانية التعليم وقد لهفت الجامعات الخاصة والدروس الخصوصية فلوس الناس، فيه من يتكلم عن جودة التعليم وفصل الجامعات عن السياسة بينما هي تدار من خلال لجنة السياسات، ناس إلي الشغل ذاهبة ومنه آتية دون أن تعمل، إعلام فضائي وأرضي لا ينقل إلا ما يريد لا ما يجب أن يكون. الناس حوصرت بالغم والهم والملل، كل واحد روحه وصلت لمناخيره. في هذا الزمن تتأكد مقومات الدول بتوافر الأساسيات من مياه وكهرباء، زراعة للقوت، صناعة تقي غدر السياسة والزمن، تعليم يزرع الأمل وصحة توصل إليه، سكك حديد حديثة وطرق آمنة. أين كل ذلك خارج تصريحات الريادة والزهزهة؟ ما يُري سوي هشاشة وهلامية، كيانٌ ضخمٌ رأسه صغير، رجلاه عودان من بوص، ويداه من كرتون، لكن صوته عال!! عليل وقليل الحيلة، طبيعي ألا يؤخذ علي محملِ الجدِ. كلام ثقيل، لكن التزويق والترويق غشٌ وتأكيدٌ علي استمرارِ ما وصلَ إليه الحال. لا نتمني أن تستيقظَ علي كارثةِ تصيبُ مصر، كما سُرِقت لوحة زهرة الخشخاش، لأن كله كِده وكِدة،،

ليست هناك تعليقات: