الاثنين، 28 ديسمبر 2015

لجان وزارة التعليم العالي ...

أعلن السيد وزير التعليم العالي في العدد الأسبوعي لإحدى الصحف الحكومية أن خطط التطوير تتمُ "مستقلة" عن شخص الوزير وأن لجان الوزارة "المستقلة" هي التي تتولى تطوير التعليم العالي بعض النظر عن من هو الوزيرحديثٌ في إطار الترويج لخطة الوزارة التي ستُعرض على مجلس الشعب. كهربني الكلامُ عن لجان الوزارة، وتساءلت ونقبت وبحثت، منذ متى كانت لجان وزارة التعليم العالي وأية وزارة مستقلة عن الوزير الذي يوقع قرار تشكيلها؟ ومن هم أعضاء تلك اللجان وكيف تُشكل؟

اللجان بوزارة التعليم العالي وبالمجلس الأعلى للجامعات مكونة من أسماء مُؤبدة لا تتغير إلا بالمشيئة الإلهية، تدور وتلف في نفس التشكيل، ولا تستغني أبدًا عن وزراء سابقين لم يُنجزوا ولم يُطوروا، بل استفادوا معاشاتٍ وعضوياتٍ في مجالس أمناء ولجان ما لها من حصر!! الركودُ الفادح ضرب وزارة التعليم العالي منذ سنوات ولم ينتج عنه إلا تخبطٌ وتَرد وشعاراتٌ في كل مناسبة، وأخرها مناسبة مناقشة مجلس الشعب لبرنامج الوزارة الميمونة.  

لنسأل على سبيل المثال لا الحصر، ماذا فعلت لجنة قطاع التعليم الهندسي بالمجلس الأعلى للجامعات بمقترحات الأقسام لتطوير لوائحها الدراسية؟ ولماذا نحتها جانبًا؟ هل لأنها تتعارض مع رؤى أعضاء لجنة القطاع تلك؟ هل أعضاؤها من طينة أخرى تسمح لهم بالرؤية والفهم والتميز عن سائر أعضاء هيئات التدريس بالأقسام في كليات الهندسة؟ ولنسأل هل يدخل كلُ أعضاء لجنة القطاع تلك محاضرات؟ أم أن فيها من يتفرغون للبحث والفكر الذي يفتقده زملاؤهم من أعضاء هيئات التدريس بكليات الهندسة؟! هل هو كهنوتّ جديد؟! أليست كليات الهندسة من مرافق الدولة؟ ألا تستأهل آراء أعضاء هيئات التدريس بها الإحترام؟ هل تشكيل لجنة القطاع سببٌ في ما تمارسه من استبداد بالرأي؟ أم أنها بصلاحيات مفتوحة بلا حسيب ولا رقيب؟ تساؤلاتٌ لا تنتهي وتعجبٌ بلا حدودأمازالت في مصر جهاتٌ تُدارُ بلا شفافية ولا وضوح؟!

وزيرٌ داخل ووزيرٌ خارج، نفس السيناريو، نفس التربيط مع صحفي هنا وصحفي هناك، وآخرتها؟! معاشات متميزة ولجان ما لها من حصر، تقابلها استقطاعات من أعضا هيئات التدريس المتفرغين، ولجان تعمل وكأنها حاكم بأمره في مرافق الدولة !! 


السكوتُ عن مصلحة عامة لا يقدره إلا شيطان مُتعام مُتخرس مُتصام،،






Twitter: @albahary

ليست هناك تعليقات: